بات ساقيها كراقي حَيَّةٍ … فإذا مَدَّ يمينًا نُهِشا
وقوله (¬١): [من الطويل]
رأيتُ بعيني فوق ما كنتُ أسمع … وقد راعني يومٌ مِنَ الحَشْرِ أَرْوَعُ
غَدَاةَ كَأَنَّ الأُفْقَ سُدَّ بمثلِهِ … فعاد غُروب الشمس مِنْ حيثُ تَطْلُعُ
ألَا إِنَّ هذا حَشْدُ مَنْ لَمْ يذق لهُ … غِرارَ الكَرى جَفْنَ ولا باتَ يَهْجَعُ
بِصُحْبَتِهِ للمَلْكِ سُدَّتْ مَذَاهِبي … فما بين قيد الرُّمح والرُّمح إصْبَعُ
فلا عَسْكَرٌ مِنْ قَبْلِ عسكرِ جَوْهِرٍ … تخبُّ المطايا فيه عشرًا وتُوضع
إذا حَلَّ في أرض بناها مدائنًا … وإنْ سارَ عَنْ أَرْضٍ ثَوَتْ وهِيَ بَلْقَعُ
كأَنَّ ظلال الخافقاتِ أَمامَهُ … غَمَائِمُ نصر الله لا تتقسعُ
كأَنَّ السُّيوف المُصَّلاتِ إِذا طَمَتْ … على البَرِّ بحر زاخر الموج مُتْرَعُ
كأن أنابيب الصعادِ أَراقِمٌ … تَلَمَّظُ في أَنيابها السُّمُّ مُنْقَعُ
لقدْ جَلَّ مَنْ يقتاد ذا الخَلْقَ كُلَّهُ … وَكُلٌّ لَهُ مِنْ قائِمِ السَّيفِ أَطْوَعُ
وسَلَّ سيوف الهند حَوْلَ سريرِهِ … ثمانون ألفًا دارعٌ ومُقَنَّعُ
فلله عينًا مَنْ رَآهُ مُخيّمًا … إذا جَمَعَ الأَبصار للاذنِ مَجْمَعُ
يسوسُهُمُ منهُ أَبٌ مُتَكَفِّلٌ … بَرَعْي بنيه حافظ لا يُضَيعُ
فستر عليهم في المُلمّاتِ مُسبَلٌ … وكنز لهم عند الأئمة مُودَعُ
ولما جَنَّبْتَ الجيش لاحَ لأهلِهِ … طريق إلى أقصى خراسانَ مَهْيَعُ
ولو قدْ حَطَطْتَ الغَيْثَ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ … كَشَفْتَ ظَلامَ المَحْلِ عَنْهُمْ فَأَمْرَعُوا
إلى أين تبغي ليسَ خَلْفَكَ مَذْهَبٌ … ولا لجواد في لَحَاقِكَ مَطْمَعُ (¬٢)
ومنهم:
[٢٧٠] أبو الحسن العقيلي (¬٣)
من ولد عقيل بن أبي طالب.