Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 17, halaman 69

  1. ١٧ - تتمة شعراء العصر العباسي الثاني
  2. [شعراء الدولة العباسية بالجانب الغربي]
  3. [٢٧٨] عبد الجليل بن وهبون المرسي

ميلاده حتى طلع بدرُه وبزغ، ولا أفرغ على لسانه النطق حتى أكمله وفرغ، فرَّ عند الفتنة التي عمَّت ملوك الطوائف، وعرّت مناكب الملوك بعد الخلائف، وكادت تأتي على بقية ذَمَاءِ الأندلس، وتولغ المشرفية دماء الجحاجحة الشمس، فلقيته خيل النصارى المغيرة تحت صُلبها، المغيمة تحت بوارق قُضبها؛ فوقف لها وقفةً علا قتامها، ثم تجلى عنه مجدلا، وتفرّى ليله عنه وهو مقيم لا يبرح بالفلا.

قال فيه الفتح (¬١): «أحد الفحول البريء من المطروق والمنحول».

وحكى عن عبد الجليل ما صورته (¬٢): «أنه ركب بإشبيلية زورقًا في النهر الذي لا يدانيه السراة، ولا يضاهيه الفرات، في ليلةٍ تنقبت بظلمائها، ولم يلح قمر في سمائها، وبين أيديهم شمعتان، قد انعكس شعاعهما في اللُّجَّة، وزادا في تلك البهجة، فقال: [من المنسرح]

كأَنَّما الشُّمعتان إِذْ سَمَتَا … خَدُّ غُلام مُحسنِ الغَيَدِ

وفي حَشَا الماءِ مِنْ شُعاعِهما … طريقُ نارِ الهَوى إلى كَبِدِي»

قال الفتح، وله هذا اللفظ (¬٣): «وله في غلام وسيم كاد يرشفه شاربه، نام وتقلّد سمطًا من دُرّ العرق شاربه، وقوله: [من البسيط]

وشادن قد كساه الرُّوضُ حُلَّتَهُ … يستوقفُ الغَيْرَ بَيْنَ الغُصْنِ والكُتُبِ

مُمَوَّهُ الحُسْنِ لمْ يعدَمْ مُقَبِّلُهُ … في خَدِّهِ رَوْنَقًا مِنْ ذلِكَ الشَّنَبِ

يدعو إلى حُبِّهِ لمياءَ كَلَّلَها … زَبَرْجَدُ النَّبْتِ يَجْلُو لُؤلؤ الحَبَبِ

وقوله يصف بازيًا:

وصارم في يديكَ مُنْصَلِتٍ … إنْ كانَ للسيف في الوغى رُوحُ

يجتابُ ممَّا لَبِسْتَ ضافيةً … لها على مِعْطَفَيهِ تَوْشِيحُ

مُسَعَّرُ اللحظ مِنْ شَهامَتِهِ … فالجَوُّ مِنْ ناظريه مجروح

والرِّيحُ تَهْفُو كَأَنَّما طَلَبَتْ … سَلِيلَها في يمينك الرِّيحُ»

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 17، ص 69 (SanadKitab #30189, hlm. urut 5950)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.