ومنهم:
[٢٨٠] عبد الله بن القابلة السبتي (¬١)
لِسَانُ بَيَانٍ، وحِسَانُ إِحْسَان، ومُنْطَلِقٌ في شَأْوَه لا يُدْرَكُ، وفَرْدٌ في فَضْلِه لا يَشْرَكُ، ومِنْ غَوْصِه على الدُّرّ، ومُحِيهِ منه بما يَسُرّ ما لا يَقِلُّ مِثْلُه، ولا يَخِلُّ بِأدَبِ فَضْلِه، لا تَسْكُنُ شَيْطَانَه القَائِلَة، ولا يُخالف إِحْسَانُه ما نُسِبَ إِليه لما عنده من القَابِلَة، اشْتَهَر بِحِذْقِه، وعُرِفَ بأَدَبِه، ولولاه من كان عبد الله في خُلُقِه، إِلا أَنني لم يَمُرّ بي نَسِيمُه، إِلا وهو مُنْطَلِق، ولا أَضَاءَ لي نَيِّره إِلا والسَّحَابُ عليه مُنْطَبِق، فما شَذّ منه إِلا الشُّذا، ولا وَقَفْتُ منه إِلا على جَدْوَل يَنْفِي النَّدَى.
ومما أورد له ابن سعيد في المرقص؛ وهو قوله (¬٢): [من الطويل]
وَوَجْهِ غَزَالٍ رَقّ حُسْنًا جَمَالُه … يَرَى الصَّبُّ فيهِ وَجْهَهُ حِينَ يَنْظُرُ
يُعَرِّضُ لي عند اللقاء به رَشًَا … يكادُ المُحيَّا مِنْ مُحَيَّاهُ يَقْطُرُ
ولم يتعرض كي أَرَاهُ وإِنَّما … أرادَ يُرِيني أَنَّ وجهي أَصْفَرُ
ومنهم:
[٢٨١] أبو علي بن رشيق المسيلي (¬٣)
لو رام البحر مجاراته لقصرت به أطماعه، أو البدر لما حصل على الكواكب إجماعه. أي رجل هو لا يعدّ له ضريب، ولا يعدل كلامه أريب، ولا يحبّ معه حبيب،