Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 17, halaman 79

  1. ١٧ - تتمة شعراء العصر العباسي الثاني
  2. [شعراء الدولة العباسية بالجانب الغربي]
  3. [٢٨١] أبو علي بن رشيق المسيلي

فقال له: مه متى عهدتني لا أثبت؟ إذا لم تجئنا إلا بمثل هذا، فما لك لا تسكت عنا؟ ثم أمر بالرقعة التي كانت فيها القصيدة فمزقت، ولم تقنعه حتى أدناها إلى الشمع فأحرقت، فخرج ابن رشيق يومئذ من عنده على غير طريق، وكانت وجهته إلى صقلية. وكان ابن شرف قد سبقه إليها، ووفد قبله عليها، وكان قد وقع بينهما بالقيروان ما وقع بين الخوارزمي وبديع الزمان. فلما اجتمعا يومئذ بصقلية تنمر بعضهما لبعض، وتشوف أعلام البلد لما كان بينهما من إبرام ونقض، فقصد ابن رشيق بعض إخوانه وقال له: أنتما على الإحسان، وشيخا أهل القيروان، وقد أصبحتما بحال جلاء، وبين الأعداء، والأشبه بكما أن لا تفريا أديمكما، ولا تطعما الأعداء لحومكما، فقال له: إيت ابن شرف، فأتاه فوجده أجنح للسلم، وأدنى إلى الحلم، برئ إليه من صببه وصعده، وأعطاه بذلك صفقتي لسانه ويده. وكان ابن رشيق ربما اعترض وتعرض، وتحلب وتلمظ، وأما ابن شرف فلم يُحلَّ ما عقد، ولا حال ما عهد».

قلت: وسأذكر جملة ما ذكره ابن بسام من أخباره وأجيء به مختصرًا، وأجيء على لفظه مقتصرًا، إلا أنني أحذف ما طول مما لا حاجة إليه على عادتنا في مثله (¬١):

حكي عن أبي عبد الله الصفار الصقلي: أنه لما خرج فارًا إلى القيروان اجتمع بابن رشيق؛ فلما أنس به شكا إليه هوى غلام، وسأله الشخوص معه إليه، قال: فصرت معه حتى جنينا صناعة الجوهرتين فإذا بغلام كأنه بدر التمام، صافي الأديم، عطر النسيم، قد ركب كافور عارضيه غبار عنبر، يخرجه الوهم بخاطره، ويُدميه الطرف بناظره؛ فلما رآه الغلام علته خجلة سلبت وجه أبي علي ماءه، فأنشدته قول الصنوبري (¬٢): [من الخفيف]

إِنَّهُ مِّنْ عَلَامَةِ الْعُشَّاقِ … اِصْفِرَارُ الْوُجُوهِ عِنْدَ التَّلَاقِي

وَانْقِطَاعُ يَكُونُ مِنْ غَيْرِ عِيٍّ … وَوُلُوعُ بِالصَّمْتِ وَالْإِطْرَاقِ

فقال لي: يا أبا عبد الله، والله ما واجهته قط بوجهي إلا أغشي علي، ولكني تثبت بك، وأأنست بعذوبة لفظك، مع أنني لم أرو طرفي من وجهه المقمر، ولا متعته بقده المثمر. فقلت: ولم نكس رأسه، والله ما رأيت أشبه بالبدر منه خدًا، ولا بالغصن قدًا، ولا بالدُّرِّ ثغرًا، ولا بالمسك نشرًا؛ فقال لي: يا أبا عبد الله، ما أبصرك بمحاسن الغلمان، لاسيما من فضضت كف الجمال صفحته، وذهبت وجنته، وخافت على تفاح

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 17، ص 79 (SanadKitab #30189, hlm. urut 5960)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.