طائرك السابق لكنَّهُ … جاءَ وفي خدمتِهِ حاجِبُ (¬١)
ومنهم:
[٣٠٠] أبو علي الأنصاري الإفريقي (¬٢)
من نبعة العرب، وتبعة التبابعة المنسوبين إلى أبي كرب. ما نهنه في أرب ولا شُبّه من أضراب شعره الضرب.
وقد أورد ابن سعيد له في المرقص في خيمة نصبها الأفضل (¬٣): [من البسيط]
ما كان يخطر في الأفكار قبلَكَ أَنْ … تسمو علوًّا على أُفقِ السَّما الخِيَمُ
حتى أتيتَ بها شمَّاءَ شاهِقَةً … في مارنِ الدهرِ مِنْ تِيهِ بِها شَمَمُ
والطَّيْرُ قَدْ لَزِمَتْ فيها مواضعها … لما تحقق منها أَنَّها حَرَم
أخيلُها خَيْلكَ اللاتي تُغيرُ بها … فليس يُنزع عنها السُّرجُ واللَّجُمُ
كأنها جنّة والساكنون بها … لا يستطيل على أعمارهم هَرَم
إذا الصبا حَرَّكتها ماج كوكبُها … فمقدمٌ منهم فيها ومنهزم
إن أنبتتْ أَرْضُها زَهْرًا فلا عَجَبٌ … وقَدْ هَمَتْ فَوقَهُمْ مِنْ كَفَّكَ الدِّيمُ
و منهم:
[٣٠١] القاضي أبو الفتح بن قادوس (¬٤)
ما زال في مَثَل سائر، وفلكِ مِنَ الدولاب فيه نجمه القادوسي دائر، يرمي المَحْلَ بذوائب سحابه، ويسقي المَحَلَّ بأنسه من سائغ شرابه. ويتبع مارد كل فكر، ويقذف شيطانه بشهابه.