وقد أورد ابن سعيد له في المرقص (¬١): [من البسيط]
وليلة كاغتماض الجَفْنِ قَصَّرَها … وصلُ الحبيبِ وَلَمْ تَقْصُرْ عَنِ الأَمَلِ
وكلّما رامَ نُطقًا في معاتبتي … سدَّدتُ فاه بنظم اللثم والقبل
وبات بدر تمام الحُسنِ مُعتنقي … والشمسُ في فَلَكِ الكاساتِ لَمْ تَفَل
فيت منها أرى النار التي سَجَدَتْ … لها المجوس مِنَ الإبريق تسجد لي
ومنهم:
[٣٠٢] أحمد بن مفرج (¬٢)
ناسب وصفًا، وناسي الخمر أرجها فما ترك لها عَرْفًا، وأتى بطريقة الصنوبري في الولع بالأوصاف، فما أخطأ منها حرفًا.
ومما أورد ابن سعيد له في المرقص في صفة غيث (¬٣): [من الكامل]
أرض وأفق وكلا ببلاغة … فالزَّهْرُ ينظم والسحائب تنثر
ومن العجائب أنْ أتى مِنْ نسجِهِ … وخُيُوطُهُ بيض بساط أخضر
ومنهم:
[٣٠٣] عبد الله بن النطاح (¬٤)
زاد على سمية بكر، وأتى في آدابه بخدائع المكر، تدقيقًا لمساريه، وتحقيقًا بأنَّ أحدًا في الغوص لا يباريه.
وقد أورد ابن سعيد في المرقص قوله في أحدب (¬٥): [من الكامل]
وقصير قدْ جُمعت أَعضاؤُهُ … ليكون في نابِ الخَلاعَةِ أَطْبَعًا