[٣٤٨] ابن ميخائيل
وهو محمد بن الحسين بن أبي الفتح القرشي (¬١):
من أهل سوسه وأوطن القيروان، وأوطيء الثريا يدور على أعقابها الدَّبران. أضاء كوكبه في مضر، وفاء دوحه وأينع بالشمر، وقال فيه قاتل وفَجَر، وساء سمعًا، فساء إجابةً، وألْقَمَ الحجر.
ذكره ابن رشيق، وقال (¬٢): «هو صعب المكان في الشعر، شديد الانتقاد على مذهب قدامة بن جعفر الكاتب، طالبًا للحقائق، قليل الاستعارة، وربما سَربَلَ لفظة كُرَّة واحدة، وعبث فَمَلْح، كقوله في غُلام» (¬٣): [من السريع]
صُورٌ عَبْدُ اللهِ مِنْ مِسْكَةٍ … وَصُورُ النَّاسِ مِنْ الطِّيْنِ
أَبْدَعَهُ اللهُ فَحَسَّنَهُ … كَمِثْلِ خُورِ الْجَنَّةِ العَيْنِ
مُهَفْهَفُ الْقَدِّ هَضِيْمُ الْحَشَا … يَكَادُ يُنْقَدُ مِنَ اللَّيْنِ
كَأَنَّ فِي أَجْفَانِهِ مُنْتَضَى … سَيْفٌ عَلَيَّ يَوْمَ صِفِّينَ
وقوله (¬٤): [من الخفيف]
كُلَّمَا هَاجَ بِي العِنَّانُ أَرَانَا … مَوْجُ بَحْرٍ إِذَا طَمَى تَيَّارُهُ
يُرْجِمُ الْأَرْضَ بِالْحَوَافِرِ وحْيًا … فَهْوَ رَحْمٌ يَفُوتُنَا إِيصَارُهُ
ومنهم:
[٣٤٩] أبو الطاهر المطرز
وهو إسماعيل بن علي الربعي (¬٥).
ما طرز شبيهه في وشي صنعاء مُسْهَمُ البرود، ولا دُبِّجَ مثله آسُ العذار لورد الخدود، ولا رأى أحد نظير طرَزِه البديع ولا توهم، ولا جُرَّ مثله ثوب النهار المدبج ورداء الليل المُسْهَم.