وقوله (¬١): [من السريع]
بِتُّ وباتَ البَدْرُ لي صاحِبًا … في مجلس قد حُقَّ بالأَنْعُمِ
مازالَ يُلهيني وألهو به … حتى انثنى الظَّبْي على مِعْصَمِي
وكُلَّما حاول أَنْ يَهْتدي … نَكَّسَ بالرأسِ كَفِعْلِ الحمي
رق له قلبي فقلبتُهُ … نَقْدِيَ للدينار والدرهم
أما قوله «كفعل الحمي» فإنما أشار إلى ما يفعله الحمام عند مناقرتها، من نكس رؤوسها بسرعة وإيمائها بها.
ومنهم:
[٣٦٧] ابن كاتب إبراهيم
وهو محمد بن علي بن أحمد الأزدي (¬٢).
حل من الأدب في عليه، وبرز من فاخر النسب في حليه، وشرف بطارف فضله، وعرف به مع تالد أهله.
قال ابن رشيق (¬٣): «هو شاعر حسن المرمى، جيد التخلق، يقتضي شعره الزيادة».
ومما أنشد له قوله (¬٤): [من السريع]
سأرحل للشكوى على ضُمَّرٍ … مِنَ القَوَافِي المُعجبات الفصاح
إلى أمير الأمراء الذي … ليس لهمْ عَنْ حُكْمِهِ مِنْ بَرَاحْ
أَعزُّ مَنْ لاذَ به لائذُ … أَكْرَمُ مَنْ سِيقَ إليه امتداح
المَلِكُ المقرون إقبالُهُ … بالسَّعْدِ في دولته والنجاح
وجامع الهيبة والبأس والـ … مجد المُصفى والندى والسماح
تشهدُ أَنْ لا مَلِكٌ غيرَهُ … سُمْرُ القَنَا الصُّمُّ وبَيْضُ الصفاح
أهدى لكَ الحَمْدُ مداه كما … حازت له المجد رؤوس الرماح