ومما أنشد له قوله (¬١): [من البسيط]
يا مُتْعِبَ العِيْسِ [رِفْقًا] قَدْ بَلَغْتَ بها … إلى مُناخ الأماني فاثوِ واسْتَرِحِ
صافح بيمناك يُمناهُ تَفُزْ بِغِنّى … واحذره بينَ العَوَالِي السُّمْرِ والصُّفُحِ
إذا الحَدِيدُ تَغَنَّى قامَ مُبْتَدِرًا … يقول للموت: ما أَحْبَبْتَ فَاقْتَرِح
مَلْكٌ تَعَاظَمَ عَنْ شَيْءٍ يُغَيِّرُهُ … فليسَ يَلوي على هم ولا فَرَح
وقوله (¬٢): [من مجزوء الوافر]
سأشكر للسَّقامِ يَدا … أجدد ذِكْرَها أبدا
رأيتُ الدهر لا يُبْقِي … على الأحرارِ مُجْتَهدا
فأَوْدَعْتُ الهوى رُوحي … وأودعْتَ الضَّنى الجَسَدَا
وقوله (¬٣): [من المديد]
ما احتيال الطب في رجل … لم يجد مِنْ رُوحِهِ بَدَلا
والهوى إظهارُهُ تَعَبٌ … فإذا أخفيتَهُ قَتَلا
ومنهم:
[٣٧٨] ابن الماعز
وهو علي بن أحمد (¬٤).
خبير بطب القلوب يحسم أدواءها، ويعجل بلطف مأخذه دواءها، حتى لو أقبل الموت فدية، أو أخذ عن واحد فتية، لفدي ابن الماعز ما عزّ، ولألبس من ثوب البقاء، ما كاد لولا طبه يبتز.
قال ابن رشيق (¬٥): «كان قليل الشعر، قريب المقاصد، مشهورًا بعلم الطب متصدرًا للعلاج».