[٤٢٤] أبو القاسم، خلف بن فرج الإلبيري (¬١)
رجل يقرف البرء بعيبه، ويقذف البريه بريبه، بأوابد تقبّح الحَسَن، وتنفّر الوَسَن، يفري بها أديم كلّ عرض صحيح، ويقدح بها زند كل جواد غير شحيح.
قال ابن بسام فيه (¬٢): «وكان باقِعَة عصره، وأعجوبة دهره، وله طبع حسن في مقطوعات الأبيات، خاصة إذا هجا وقدح، فأما إذا طول ومدح، فقلما رأيته أفلح ولا أنجح».
ومما أنشد له قوله (¬٣): [من مجزوء الخفيف]
لا تغرنك الحيا … ة فَمَوجُودُها عَدَمُ
ليس في البَرْقِ مُتْعَةٌ … لامرئ يخبط الظلم
وقوله (¬٤): [من مخلع البسيط]
أقارب السُّوْءِ داءُ سَوْءٍ … فاحمِل أَذاهُمْ تكُنْ حَمِيدا
فمَنْ تَكُنْ قَرْحَةٌ بِفِيْهِ … يَصْبِرْ على مَصْهِ الصَّدِيدا
وقوله (¬٥): [من المجتث]
قالوا: المريَّة فيها … نَظَافَةٌ قُلْتَ إِيْهِ
كأَنَّها طَسْتُ تِبْرٍ … وتنزف الدم فيه
وقوله (¬٦): [من الوافر]
سَنَصْبِرُ إِنْ جَفَوتَ فَكَمْ صَبَرْنَا … لِغيرِكَ مِنْ أَميرِ أَوْ وَزِيرِ
ولما لَمْ أَنَل منهم سُرُورًا … رأينا فيهمُ كُلَّ السُّرُورِ
وقوله (¬٧): [من مجزوء الخفيف]