خُذْ مِنَ الدَّهْرِ ما أَتى … إنْ نَعِيمًا وإن نَكَد
كُنْ كسكين جازر … قاطع كلما وَجَدْ
وقوله (¬١): [من مجزوء الكامل]
قالوا: أتسكنُ بلدةٌ … نَفْسُ العزيز بها تَهُونُ
فأَجَبْتُهم بتأوه … كيفَ الخَلَاصُ بما يكون!
غرناطة مثوى الجَنِيْنِ … يَلَةٌ ظُلمته الجنين
وقوله (¬٢): [من المتقارب]
أصابَ الزمانُ بني عامر … وكان الزمانُ بهمْ يَفْخَرُ
أَماتَهمُ الدَّهرُ قبلَ المَنون … فهم ميتون ولم يُقبروا
كأنهم أربع دارسات … فمالهم غيرَ أَنْ يُذْكَرُوا
فهون عليك كثير الحياةِ … فَسُكْناك في قبرك الأكثر
ومنهم:
[٤٢٥] أحمد بن القاسم المحدث (¬٣)
أبو العباس.
زند الاقتباس، الواحد الفرد ولا باس والرافل فيما يجري على مطارف السحب اللباس، لا يرمي سهمه إلا قرطس، ولا ينقض نجمه إلا لإرغام معطس.
قال ابن بسام فيه (¬٤): «هو في وقتنا بحضرة قرطبة مقلة عين العصر، وصفحة وجه الدهر، وقد أثبت من كلامه قطعة تنبئ عما طالعه من علوم، على صغر سنه، ولدَانة عُصْنه».
ومما أنشد له قوله (¬٥): [من البسيط]
قالت وقد نظرتْ فَرَوَّعَها … شَيبٌ على فَوْدَيَّ مُنْتَشِرُ
ما شأن هذا البياض قلتُ لها: … مات الشباب فبيضَ الشَّعْرُ