Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 17, halaman 381

  1. ١٧ - تتمة شعراء العصر العباسي الثاني
  2. [شعراء الدولة العباسية بالجانب الغربي]
  3. [٥١٦] العفيف التلمساني

رجل قلب، وسحاب ممطر خُلَّب، يباشر مرة الخدم، ويثابر مرةً على التخلّق بالندم، ووقتًا حرصًا، ووقتًا زُهدًا، وآونة صابا، وآونة شهدا، يتطوّر في هذا كله على غير نظام، وينتقل في أحواله جميعها من غير استعظام، ولم يزل مختلف الأحوال، مؤتلف الأقوال، يجيد الشعر لا لكلف ولا نوال، ويطوف بالطلل لا لرد جواب ولا سؤال يكلف بليلي ولا ليلي ولا أترابها، ويهيم بحُزْوَى ولا حُزْوَى ولا ترابها، صرّح بهواه المقيّد الحمال المطلق، وبرح به الحب ولا حبّ يُعرف ولا مليح يعشق، وإنما هي أسماء سمّاها، وأشياء لا يدرك مسمّاها، وأمور ادّعى أنها الحقيقة وهي الباطل قد خيلته لا بل ختلته، وقال: إنها الطريقة وسلكها جاهلًا لا يخبر أرضها فقتلته. سلك طريقة القوم بزعمه فأخطأها، واستسقى تلك السحب، فما قصد إلا أبطأها، وظنّ أنها المعارف وهي النكر، والسكر شراب القوم فعربد في بالسكر، وجد في زجاجة أهل الاتحاد بقية شربها وحده، وبقي خمارها حتى نزل لحده. وتحكى عنه - سامحه الله - أمور متناقضة، وأحوال متعارضة، وتمسك بباطل، وتنسك من حلية عاطل، وتهتك لا يليق بعاقل، ولا يقيل عثرة ناقل، هذا إلى ارتكاب عظائم، واحتقاب جرائم لا يزعه وازع، ولا ينزعه عن قبح فعلاته نازع. قليل المبالاة لا يبالي لمحذور الفضائح، ومحظور القبائح، والإصرار على المآثم الشنيعة والمحارم المخالفة للشريعة.

وحكى لي شيخنا شهاب الدين أبو الثناء محمود قال ما معناه: قصدته في جماعة من الأدباء؛ فلما طرقنا عليه الباب أذن لنا من داخل الدار بصوت رخيم كأنه صوت امرأة، فدخلنا إليه فرأيناه قد خضب يديه ورجليه ولبس ثياب النساء عليه، وخطط حاجبيه وحشاهما، ونقش معصميه ووشاهما، وتهيأ في زي النساء

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 17، ص 381 (SanadKitab #30189, hlm. urut 6262)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.