Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 17, halaman 382

  1. ١٧ - تتمة شعراء العصر العباسي الثاني
  2. [شعراء الدولة العباسية بالجانب الغربي]
  3. [٥١٦] العفيف التلمساني

العواهر، وعمر أذنيه ويديه بالأقراط والأساور، هذا والكبر قد أزال أعذاره، والشيب قد وشح لمته وعذاره. فلما رأيناه على تلك الهيأة المنكرة، والحالة المسكرة، قد خلع رياش الرجال، ولبس زي ربات الحجال، فقلنا له ما هذا الذي نراه؟ وما هذا القبيح الذي لا ينظره إلا من ازدراه؟ فقال: أردت تحقيق هذا المقام، وما يناسب هذا القول مما لا يُطبّب له سقام، فخرجنا ونحن نذمّه، ونبالغ في سبه ولا يهمه.

وحكى أنه قيل له: إنّ ابنه قد أمسك ودخل به إلى اصطبل؛ ليفعل به الفاحشة، فقال: أنتم رأيتموه؟ قالوا: نعم، قال: فهل شكا إليكم؟ قالوا: لا، فقال: فما نقول نحن إذا كان هو ما شكا منه، دعوه وما اختار لنفسه.

وحكي أنه ربما كان يراود ابنه على القبيح، ولعل هذا غير صحيح، ويحكى عنه من هذا ومثله من سقوط الغيرة، وعدم النخوة وقلة المبالاة وتساوي الخير والشر لديه، والمدح والذم عليه ما تقشعر منه الجلود، وتعقم بمثله أم الدهر الولود، مما لا يحظى كثرة، ولا يحصل منه له ولا لأمثاله أثره، وكان على هذا كله، وسرعة انجذابه في يد مضلة أديب دهره، ورقيب النجوم على درّه، إلا أنه خلط شهده بالسم الناقع، وبنى بيوته في القفار البلاقع، ولولا ما شاب مراح كوسه بمعتقده، وزيف قدر خلاصه في كف منتقده، لكاتب طنّاناته دأب الألسنة، وحسب المسامع من كل حسنة. ومما له في هذا قوله: [من الطويل]

توهمت قدمًا أَنَّ ليلى تَبَرْقَعَتْ … وأَنَّ حِجابًا دونَها يمنع اللثما

فلاحتْ فلا والله ما كانَ حجّها … سِوَى أَنَّ طَرْفِي كَانَ عَنْ حُسْنِهَا أَعْمَى

وقوله (¬١): [من الطويل]

وفي الحي هيفاء المعاطف لوْ بَدَتْ … معَ البان كانَ الوُرْقُ فيها تغنَّتِ

عجبت لها في حُسْنِها إذ تَفَرَّدَتْ … لأيةِ مَعنى بعد ذاك تثنت

قلت: هذا من رواية شيخنا أبي الثناء، وأما رواية شيخنا الكندي فهي: وإن لثامًا دونها يمنع اللثما.

وذكره شيخنا أبو حيان، وقال: أديب حسن النظم، كثير التقلب، فتارة يكون شيخ صوفية، وتارة يعاني الخدم. قدم علينا القاهرة ونزل بخانقاه سعيد السعداء عند صاحبه الأيكى، وكان شيخها إذ ذاك، وكان منتحلًا طريقة ابن العربي، وله النظم الكثير فمن ذلك (¬٢): [من الطويل]

وقفنا على المَغْنى قديمًا فما أَغْنى … ولا دَلَّتِ الألفاظ منه على مَعْنَى

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 17، ص 382 (SanadKitab #30189, hlm. urut 6263)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.