[٥٤٧] البرهان بن الفقيه نصر (¬١)
لا أعرفه بغير هذا. ولي النظر على ديوان الخراج بالصعيد، وفرّق بالعذاب والوعيد، وكان مفتن الأدب يقرأ البيان بأنامله، والسنان لعامله.
وقد ذكره ابن سعيد، وأنشد له قوله في المرقص (¬٢): [من المنسرح]
أتنظف السوداءُ مِنْ لِمَّتي … أحدًا مَعَ البيضاء إذ تشرف
فتخلف البيضاء أمثالها … وتخلفُ السُّودا فما يخلف
حماقة السودان مِنْ ههنا … يعزِلُها مَنْ لم يكن يعرفُ
«وحكى العماد السلماسي (¬٣)، قال: وقفتُ يومًا معه بين القصرين، فمر بنا سرب بعد سرب من غلمان الأتراك، فقلت: [من المتقارب]
لَحَا الله عيشتنا إنّنا … أَرَى الموتَ والله خيرٌ لنا
فقال: ولم ذاك، فقلت: [من المتقارب]
لأنَّا نَرى أَوْجُها كالبدور … ونحنُ بها في ظلام المنى
فقال: [من المتقارب]
لَحَا الله هذا الزمان الذي … يُجَمِّعُ ما بين أَحْزَانِنا» (¬٤)
يَنيك الأنامُ بأَزْبَابِهمْ … ونحن ننيك بأجفاننا
ومنهم: