فَبَلَغَكَ اللهُ الذي أنتَ أَمَلٌ … لَهُ مِنْ نعيم لا يكدر بالبوس]
قوله في دواة من الفولاذ مذهبة أعطاها الملك المنصور (¬١) لفتح الدين بن عبد الظاهر: [من الكامل]
شَهِدَتْ دَواةُ الفَتْحِ ساعةَ فَتحِها … أَنَّ الحَدِيدَ مَنَافِعُ لِلنَّاسِ
ولِجِنْسِها البَأْسُ الشَّدِيدُ وَهَذِهِ … فَضَلَتْ عليه بالنَّدَى والبَاسِ
تَقِفُ الصَّوارِمُ وَهْي جَالِسَةٌ لها … شَرَفُ القِيام وسودَدُ الجُلاسِ
[وَتَرَى الوابل طاعة ليراعِها … تهتز هزَّةَ ناصر مياس
وَتَرى الأرزاق والآجال في … سعة الرجاء وفي مضيق الياس
وكأنما الأقلام منها نُصَلَتْ … وتسدّدت نبلًا إلى القرطاس
فأصابت الأغراض من يد ماهر … يمضي به نصًا بغير قياس]
تُلْهِي بِجَوْهَرِهَا وَجَوْهَرِ لفْظِهِ … ثَغْرَ المَلِيحَةِ عَنْ حَبَابِ الكَاسِ
وَبِها تَحلَّتْ حِلَّةٌ شَرُفَتْ بِها … كَمْ لابِسٍ أَصْحَى جَمَالَ لِبَاسِ
عَلِقَ النُّضَارُ بِها وَقَدْ رَقَتْ لَهُ … فَاعَجَبْ لِقَاسِيَةٍ تَرِقُ لِقاسي
[وغدتْ سكنتُها تُثَبِّتُ خَلْيَها … عَمَّا يَشِينُ الحَلْيَ مِنْ وَسْواسِ]
هِنْدِيَّةٌ عَبِقَتْ لنا أنفاسها … وَجَرَى لها ذِكْرٌ مَعَ الأَنفاس
وأثابها المنصور للمهدِي … إِذْ حَمَلَتْ سَوادًا مِنْ بَني العَبَّاسِ