وَشَرْبٍ كِرَامِ لِلصَّبُوحٍ دَعَوْتُهُمْ … وَغِمْدُ الدُّجَى لم يَشْتَهِرْ مِنهُ صَارِمُه
دَعَوْتُهُمُ والدِّيكُ لَمْ يَنْعَ لِيلَهُ … وَلا نَهَضَتْ بِالنَّسْرِ فِيهِ قَوادِمُه
إلى بِنْتِ كَرْمِ كَاتَمَ الدَّهْرُ أَمرَها … بَنِيهِ رَجَاءٌ في خَلِيلِ تُنادِمُه
وَكُنْتُ امرأ ما ضَاقَ صَدْرُ احتمالِهِ … بِذَنْبِ صَدِيقٍ لا أُرِيدُ أَقاومه
وَلَوْ شِئْتُ لاستنجدْتُ عَزْمةَ جَلْدِكَ … وَحَارَبَتُ دَهرًا لا أَزالُ أُسالِمُه (¬١)
[أغرّ منَ المُغلان أبيض لم تزل … صوارمُهُ مخضوبةٌ ولَهَادِمُهُ]
وقوله: [من الطويل]
نُعاوِدُهُ لَحْدًا بَكَتْهُ الغَمائِمُ … وَشُقَّتْ عليهِ لِلرِّياضِ كَمائِمُ
يُجدِّدُ حُزْنِي أَنَّهُ اليومَ رَاحِلٌ … وَصَوْمٌ عَدِمْنَا بِرَّهُ وَهُوَ قَادِمُ
وَكَمْ مَكرَماتٍ لِلوَزِيرِ مُحمَّدٍ … على شاطئيها حَاتِمُ الجُودِ حَائِمُ
أتربتَهُ جَاوَرْتِ فخرين منهما … تَساجَلُ أَعْرَابٌ عُلا وأَعاجِمُ
وإِنَّ عَليًّا طوَّلَ اللهُ عَمرَهُ … وَعُمْرَ بَنيهِ لِلثَّوابِ لَغَانِمُ
وإنَّ له في كل أجْرٍ أَجَلَّهُ … ولا مِثلَ هذا الأجْرِ وَاللهُ عَالِمُ
ولا مثله في الصبر عنه وإنما … (على قَدْرِ أَهْلِ العَزْمِ تَأْتِي العَزائِمُ)
وقوله: [من الطويل]
وأصبح بيتي بالحلاواتِ عَاطِرًا … كأَنَّا فَتَقْتا لِلرِّياضِ كَمائِما
وَقَدْ رَقصتْ إِذْ طاب وقتيَ شَيختي … وَبَاتَ مُرِيدُ الشَّيخة الليل قائما
وقوله يخاطب رجلًا يعرف بالبحر: [من الطويل]
لِكَ الفَضلُ إذ نوهت في بلدي باسمي … وَقَدْ كنتُ إذ ذُكِّرْتُها دارس الرسم
أبيتُ وقد خاطبتني عَنْ تَواضُع … رَفَعْتَ بهِ قَدْرَ السِّراج إلى النَّجمِ
وقوله: [من البسيط]
ما هَانَ دَمعي حتَّى هانَ فِيهِ دَمِي … فَدَعْ مَلامَكَ لي في الحبِّ أَوْ فلم
أشكو السقام ومَا تَشكُوهُ مُقلتُهُ … مَرْضَى الجفون مُعافاة من الألم