ما رأينا المشيبَ إِلا كَثلجٍ … أبيض بارِدٍ قَليلِ المَقامِ
وقوله (¬١): [من الكامل]
مَنْ كانَ مِنْ هَفَواتِهِ مُتنَصلًا … في باب عِزَّكُمُ فما أتنصَّلُ
أظهرت إِذْ أَذنبتُ فَضلَ حُلُومكُمْ … فأَنا امرةٌ بِذُنُوبِهِ يَتوَسَّلُ
وقوله (¬٢): [من الرمل]
كان لي عبدٌ يُسمَّى فَرَجًا … نَصَبَ الغَيْرُ عليهِ الشَّبكا
وأنا اليوم كَما تَبصُرُني … ليسَ عِنْدِي فَرَجٌ إلا البكا
وقوله (¬٣): [من البسيط]
حازَتْ صِفاتُ علي في الورَى رُتَبًا … تَظلَّمت من ثناها الأنجمُ الزُّهرُ
أَمَا تَرَى ما تَشكَّى من أناملِهِ … عُطارِدٌ وادَّعى في وجهه القَمَرُ
وقوله (¬٤): [من الطويل]
وَرَدْتُ على الباب الجمالي قاصدًا … فَجادَ ولاقى مقصدي بأيادي
وَلي فَرَسٌ قد بات ضيفًا لِطرِفهِ … فباتَ كِلانا وَهُوَ ضِيفُ جَوَادِ
وقوله (¬٥): [من الطويل]
أهم بتسطير الذي أنا واحِدٌ … إليكَ فَيمحو دَمعُ عيني أفكاري
فيا عجبًا لِلدَّمعِ بَثَّ سَرائِرًا … لغيري ودمعي مانعي بَثَّ أسراري
وقوله (¬٦): [من الكامل]
أفدي سطورًا من كتابِكَ أَقبَلَتْ … بَعدَ الجفاء وآذَنَتْ بِرجُوعِ
قَبَّلتها فاحمر نَقْشُ حُروفِها … فَكَأَنَّني رَمَّلتُها بدموعي
وقوله (¬٧): [من الطويل]
أَتى المَلْبَسُ الصُّوفُ الذي قد بَعثتَهُ … لِجبري يا أندى الأنام وتشريفي
فقابَلَهُ الشُّكرانِ: شُكْرُ قصائدي … وسجعي والشكران ما عادةُ الصُّوفي
وقوله (¬٨): [من السريع]
يا رُبَّ لِص سالب نَاهِبٍ … وُهْوَ من الحُسنِ مَلي غني