لأنّه أجمع من ألف في ذلك (¬١)، ووصفه فيه الغاية وإن كان تعسف البحث في مواضع منه، ووقف مع الظاهر في آخر.
والآراء في الديانات والمعتقدات لا تكاد تحطى ولا يقدر أنها تحصر، ومرجعها كلها - على ما ذكر - إلى ست نحل وأربع ملل.
فأما النحل الست، فقال أبو محمد (¬٢): رؤوس الفرق المخالفة لدين الإسلام ست، ثم تتفرق كل فرقة من هذه الفرق على فرق.
ثم رتبها على البعد عن أهل الحق، فقال:
أوّلها في البعد عنا مبطلو الحقائق؛ وهم السوفسطائية وهم ثلاثة أصناف.
ثم القائلون بإثبات الحقائق إلا أنهم قالوا: إنَّ العالم لم يزل، وإنه لا مُحدث له، ولا مدبر.
ثم القائلون بإثبات الحقائق وإنَّ العالم لم يزل وإنَّ له مدبرًا لم يزل.
ثم القائلون بإثبات الحقائق، واختلفوا، فقال بعضهم: إنَّ العالم لم يزل، وقال