الأمة، فإذا وقع إلى الأرض فقولي: أعيذه بالواحد من شر كل حاسد، ثم سميه محمدًا.
ورأت حين حملت به أنه خرج منها نور رأت به قصور بصرى، من أرض الشام.
ثم مات عبد الله أبوه وأمه حامل به.
ولما ولد هتفت الجن على أبي قبيس (¬١) والحجون (¬٢)، فقال الذي على أبي
قبيس: [من السريع]
يا ساكني البطحاء لا تغلطوا … وميزوا الأمر بفعل مضى
إنَّ بني زهرةَ مِنْ سِرّكم … في غابر الأمر وعند البدا
واحدة منكم فهاتوا لنا … فيمن مضى في الناس أو مَنْ بَقَى
واحدة من غيرهم مثلُها … جنينها مثل النبي التقى
وقال الذي على الحجون: [من الطويل]
فأقسم ما أُنثى مِنَ الناس أنجبت … ولا ولدت أنثى من الناس واحده
كما ولدت زهرية ذاتُ مَفْخَرٍ … مُجَنَّبةٌ لؤم القبائل ماجده
وقد ولدت خير البرية أحمدا … فأكرم مولدد وأكرم والده
فلما ولد حمله عبد المطلب ودخل به الكعبة، وقام يدعو الله ﷿ ويشكره، ثم ردّه إلى أمه (¬٣).