وفي الإنجيل: «أنا أذهب، وسيأتيكم الفارقليط، روح الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه. إنما هو كما يقال له، وهو يشهد علي وأنتم تشهدون؛ لأنكم معي من قبل الناس، وكل شيء أعده الله لكم يخبركم به».
وفي كتاب شعيا: «إنه سيملأ البادية والمدن قصور آل قيدار».
وبنو قيدار هم العرب.
وفي ذكر شعيا يريد مكة: «سيرى [واهتزي] أيتها العاقر التي لم تلد، وانطقي بالتسبيح وافرحي إذ لم تحبلي، فإن أهلك يكونون أكثر من أهلي».
يعني بأهله [أهل] بيت المقدس؛ لأنه بيت الأنبياء.
وفي ذكر شعيا: «قيل لي: قم نظارا فانظر ماترى تخبر به، قلت: أرى راكبين مقبلين، أحدهما على حمار والآخر على جمل يقول أحدهما [للآخر]: سقطت بابل وأصنامها المنجرة».
قال ابن الجوزي: فصاحب الحمار عندنا وعند النصارى «المسيح»، فلم لا يكون محمد ﷺ صاحب الجمل!؟
أوليس سقوط بابل والأصنام المنجرة به على يديه لا بالمسيح؟ ولم يزل في إقليم بابل ملوك يعبدون الأوثان من لدن إبراهيم ﵇، أوليس هو بركوب الجمل أشهر من المسيح بركوب الحمار؟
وكذلك كانت الكهان تخبر بما يأتيها به جنها، فلما تقارب بعثه، حجبت الشياطين ومنعت من المقاعد لاستراق السمع، ورمتهم النجوم.