مُدْلِجٌ (¬١) وحلفاءهم من بني ضَمْرَةَ، ثم رجع، وهي غزوة ذي العُشَيرة (¬٢)، وفيها قال رسول الله ﷺ لعلي ﵇: ما قال.
كان هو وعمار بن ياسر مضطجعين في صُورٍ من النخل، وفي دقعاء (¬٣) من التراب.
قال عمار: فنمنا، والله ما أهبنا إلا رسول الله ﷺ يُحَرِّكُنا برجله، وقد تَتَرَّبْنا من تلك الدقعاء التي نمنا فيها - يومئذ - قال لعليّ: مالك يا أبا تراب؟ لما يرى عليه من التراب.
ثم قال: ألا أحدثكما بأشقى الناس؟
قلنا: بلى يا رسول الله.
قال: أُحَيْمِرُ ثَمُودَ (¬٤) الذي عقر الناقة، والذي يضربك ياعلي على هذه، ووضع يده على قرنه، حتى يبل منها هذه، وأخذ بلحيته.
ولم يلبث رسول الله ﷺ بالمدينة إلا أيامًا قلائل حتى أغار كرز بن جابر الفهري (¬٥) على سَرْحِ المدينة، فاستخلف رسول الله ﷺ زيد بن حارثة، وخرج في طلبه، حتى بلغ سَفَوَانَ (¬٦) من ناحية بدر - وفاته كرز، وهي بدر الأولى.
ثم بعث عبد الله بن جحش الأسدي (¬٧) في رجب، وكتب له كتابا، وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين، ثم ينظر فيه ويمضي لما أمره به، ولا يستكره من أصحابه أحدًا، فسار يومين ثم فتحه، فإذا فيه: أن ينزل نخلة - بين مكة والطائف - يرصد بها قريشًا ويعلم أخبارهم، ثم مضى هو وأصحابه، لم يرجع أحد منهم، وأصابوا
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 23، ص 385 (SanadKitab #30189, hlm. urut 7857)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.