الله ﷺ بالناس الظهر، قاموا فتكلموا بالذي أمرهم به، فقال رسول الله ﷺ: «أما ما كان لي ولبني عبد المطلب، فهو لكم»، وقال المهاجرون: وما كان لنا، فهو لرسول الله، وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله، فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عيينة بن حصن: أما أنا وبنوفزارة فلا، فقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، قالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو الرسول الله ﷺ، فقال عباس لهم: وهنتموني، فقال رسول الله ﷺ: «أما من تمسك منكم بحقه من هذا السبي فله بكل إنسان ست فرائض من أول سبي أصيبه، فردوا على الناس أبناءهم ونساءهم».
وما سقنا هذا هنا إلا ليرتبط حديث هوازن بعضه ببعض.
ثم إن رسول الله ﷺ خرج من حنين يريد الطائف، ولم يهن أمره، ثم كان ما وعد الله به نبيه ﷺ من إظهار أمره، وإعلاء جده، ونصر جنده، وتأييد ماجاء به، فكاتبته الملوك، وتوالت إليه الوفود، وبعث السرايا.
ثم غزا غزوة تبوك، وأعلم الناس بها لكي يتأهبوا لها، لبعد شقتها، وشدة الحر، وجدب البلاء، وكان قبل ذلك يكني ويخبر أنه يريد غير الوجه الذي يصمد له.
وضرب عسكره على ثنية الوداع، واستعمل على المدينة محمد بن مسلمة الأنصاري (¬١)، ومضى رسول الله ﷺ قاصدًا إلى تبوك.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 23، ص 454 (SanadKitab #30189, hlm. urut 7926)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.