نعلًا، ويعطي خفًا ويمسك خفًا.
وكان الحسن بن علي ﵇ الخليفة بعد أبيه والإمام الحق بلا تمويه، وبتمام ايامه تمَّت ثلاثون سنة التي هي الخلافة حقا، كما في الحديث: «بعدي ثلاثون سنة حقًا ثم تكون ملكًا عضوضًا».
ولما اصطلح الحسن بن علي ومعاوية ﵃ صعد الحسن المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إنَّ الله هدى أولكم بأولنا، وحقن دماءكم بآخرنا، ولقد كانت لي في رقابكم بيعة تحاربون من حاربت وتسالمون من سالمت، وقد سالمت معاوية: وإني كنت أكره الناس لأول هذا الحديث وأنا أصلحت آخره لذي حق أديت عليه حقه أحق به مني أو حق جدتُ به لصلاح أمة محمد ﷺ وإنَّ الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك أو لشر يعلمه فيك ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ (¬١) وأشار بيده إلى معاوية.
وقال رجل للحسن بن علي ﵉: إنَّ الناس يزعمون أنك تريد الخلافة، فقال: كانت جماجم الحرب بيدي يسالمون من سالمت، ويحاربون من حاربت فتركتها ابتغاء وجه الله ثم ابتزها بأنياس من الحجار تصغير أناس.
وتوفي الحسن سنة تسع وأربعين وهو ابن ست وأربعين سنة، أصابه بطن، وقيل: بل دس عليه سم مات به (¬٢)، وقال ابن عبدون (¬٣): [من البسيط]