ثم بدت الوحشة بين أبي عزيز والناصر، وأسرها البغاددة، فلما أتى أمير الركب إليه بالخلع، سامه التوجه معه فقال له: حتى انظر، فلما نكر عليه فأنشده (¬١): [من الطويل]
ولي كفّ ضرغام أصول ببطشها … وأشتري بها بين الورى وأبيع
تظل ملوك الأرض تلثم ظهرها … وفي بطنها للمجد بين ربيع
أأجعلها تحت الرحى ثم ابتغي لها … خلاصًا أني إذًا لرقيع
وما أنا إلا المسك في كل بلدة … يضوع وأما عندكم فيضيع
فقال له أمير الركب هذا: إلا أبلغه عنك: وأشار عليه بتجهيز ولد له في مشايخ من الشرفاء يدخلون بغداد - وأكفانهم بأيديهم منشورة، وسيوفهم مسلولة، يقبلون العتبة، ويتوسلون برسول الله ﷺ في الصفح فلما دخلوا على هذه الهيئة والخلائق تضج بالبكاء، فعوملوا بكل حسنى، فلما بلغ ذلك أبا عزيز كان يقول: لعن الله أول رأي عند الغضب.
وتوفي أبو عزيز في عزّ سلطانه بمكة سنة سبع عشرة وستمائة، وكانت مدته نحو تسع عشرة سنة، وهي السنة التي استولى فيها المسعود (¬٢) بن الكامل على مكة، وفرّ منها أمامه إمامُها حسن (¬٣) بن أبي عزيز. وكان قد واطأ جارية لأبيه حتى أدخلته إليه فخنقه، وأعانته الجارية، لأنها كانت قد طمعت منه بمال وعدها، وآمال جحدها،
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 24، ص 36 (SanadKitab #30189, hlm. urut 8114)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.