ثم خاصرتها الى القبة الخضراء … تمشي في مَرْمَرٍ مسنون
قال: لا ولا كل هذا، وضحك وقال: ما قال أيضًا؟ قال: وقال:
قُبَّةٌ (¬١) من مراجل ضربوها … عند حد (¬٢) الشتاء في قيطون
عن يساري إذا دخلت من الباب … وإذا كنتُ خارجًا عن يميني
تجعل الند والألوة … والمسك صلاءً لها على الكانون
وقباب قد أسرجت وبيوت … نظفوها (¬٣) بالآس والزيتون
قال: يا بني، لا يجب القتل في هذا، والعقوبة دون القتل تغريه فيزيد في قوله، ولكن نلقه بالتجاوز والصّلة، فوصله وصَرَفَهُ، وعن زيد بن عياض، قال (¬٤): قال معاوية: الأرض لله وأنا خليفة الله، فما أخذتُ فلي، وما تركته للناس فالفضل مني، قال صعصعة (¬٥) بن صوحان: بل أنت وأقصى الأمة سواء، ولكن من ملك استأثر، فغضب معاوية وقال: لهممتُ بك، فقال صعصعة: ما كلُّ مَنْ هم فعل، قال: ومَنْ يحول بيني وبينك؟ قال: الذي يحول بين المرء وقلبه (¬٦)، قال له: صدقت، ولم يعرض له.
ودخل عليه أبو الأسود الدؤلي (¬٧)، فإنه ليحدثه إذْ حَبِقَ، فقال: يا أمير المؤمنين، أنا عائذ بالله وبسترك، ثم خرج ودخل عمرو بن العاص فحدّثه، فبلغ أبا الأسود، فأتاه فقال: يا معاوية، إنّ الذي قد كان مني قد كان مثله منك ومن أبيك، ومن لم يؤمن على ضرطة لجدير ألا يؤمن على أمر الأمة (¬٨)، وأتى معاوية رجُلٌ فسأله