والرَّبْط (¬١)، عدة ألفين مكانًا، وبها الدّيارات (¬٢) العظيمة، والأسواق الممتدة، والحمامات الكثيرة، وجميع مياهها من آبار قريبة الْمُسْتَقى أعمق ما يكون سبعة أذرع، عليها السواقي، وأما شرب أهلها، فمن ماء المطر في أحواض وسيعة تجتمع فيها الأمطار، كل حوض يكون قطره (¬٣) غَلْوَة (¬٤) سهم أو أزيد، وبها الجامع المشهور المأذنة التي قال: إنه ما على بسيط الأرض لها شبيه، في سمكها وارتفاعها. قال الشيخ برهان الدين بن الخلال البزي الصوفي: إنَّ علوها ستمائة ذراع في الهواء.
قال الشيخ مبارك: وأما قصور السلطان، ومنازله بدهلي، فإنها خاصة يسكنه، وسكن حريمه، ومقاصير جواريه، وحظاياه (¬٥) وبيوت خَدَمِه، ومماليكه، لا يسكن معه أحد من الخانات (¬٦) والأمراء، ولا يكون به أحد منهم، إلا إذا حضروا للخدمة، ثم ينصرف كل واحد إلى بيته. وخدمتهم مرتين في كُلِّ نهار، في بكرة كُلّ يوم، وبعد العصر منه. وَرُتَب الأمراء على هذه الأنواع، أعلاهم قدرًا، الخانات، ثم الملوك، ثم الأمراء، ثم الإصْفَهسلارية (¬٧)، ثم الجند.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 3، ص 50 (SanadKitab #30189, hlm. urut 836)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.