Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 24, halaman 340

  1. ٢٤ - دولة الحسنيين والحسينيين - الدولة العباسية - الدولة الأموية - الدولة الأموية في الأندلس حتى ١٣٢ هـ
  2. الدولة الأموية
  3. [١٣] دولة الوليد بن يزيد بن عبد الملك

الأنام، وهو يُدعى بالإمام، ويسعى بما لم يحمد الله ولا الأنام، وأبرز جارية وطئها لتصلي بالناس في زي غلام (¬١)، ورضيها استخفافًا منه بذلك المقام، ولكنه كان فتى من فتيان قريش يرتاح للندى، ويلتاح قمرًا إذا بدا، لم يكن في بني مروان أفخم منه وسامة، ولا أفخر إذا لبس العمامة، يُعطي الألاف الآلاف، ولا يُبالي بالتلاف، جودًا خُلق من عنصره، وخُلق وهو نطفةً من عنبره، استنشد طوائف الشعراء وأجازهم، واستقدم أهل الغناء ليكمل به مجلسه وما عازهم، وما سَمِعَ بفتاة ذات جمال إلا هام بها، وهان عليه ما يبذل بسببها، لإفراط ولوعه بالقيان، ونزوعه الى المشاهدة منهنَّ والعيان، هوى سلمى وسعدى (¬٢)، وفنى بهما تيمًا ووجدا، خطبهما في آل عثمان اختين بكل واحدة منهن كَلَفًا انتهب خلبه، وشغَفَ شَغَفًَا سَلَبَ من صدره قلبه، حتى كانت تلك الميتة ميتته، وتلك البيتة التي صبح في غداتها بيتته ولجب عليه الدار، ولجت في طلبه بالدمار، فلما علم أن الموت قد أبرز له من خبء الضلوع دفائنه، وأنْشَبَ به من مدى الأعداء براثنه تاب حين لا متاب، وعتب حين لا ينفع الاعتاب ولا يُسمع العتاب، وأخَذَ المصحف وقعد يقرأ القرآن، ويدرأ الحد بالتظاهر بالإيمان، وبعد عن نفسه حين لا ينفع نفسًا إيمانها، ولا يكفر سيئات إحسانها، ظنًا أنه بقية الإيمان، ويقول: يوم كيوم عثمان، وهيهات وقد حَضَرَت المنية، ونظرت إلى مواضعها في بيوته الرزيّة، ونَضَجَت على وريده رشاش البلية، وإنما عوقب بحق واضح، وحوبِ فاضح، انتهك حرمة الاسلام فأُخِذَ تلك الأخذة الرابية.

وحكى ابن الاثير (¬٣): ان الوليد هذا قال: الغناء يزيد في الشهوة ويهدم المروءة، وينوب عن الخمر، ويفعل ما لا يفعل السكر، فإن كنتم ولا بُدَّ فاعلين

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 24، ص 340 (SanadKitab #30189, hlm. urut 8414)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.