قال خواجا (¬١) أحمد بن خواجا عمر بن مسافر (¬٢)، فيما حكاه عنه: إنه يجلس لقراءة قصص الناس عليه جلوسًا عامًا، ولا يدخل عليه من معه شيء من السلاح، حتى ولا السكين، إلا كاتب السرّ لا غير، والسلطان عنده سلاح كامل، حتى التركاش (¬٣)، والقوس، والنشاب (¬٤)؛ حيث قعد لا يفارقه سلاحه. قال: وهذا دأبه، دائمًا أبدًا (¬٥).
وأما ركوب هذا السلطان، فإنه يختلف؛ تارة يكون للحرب، وتارة يكون للانتقال في دهلي من مكان إلى مكان، وتارة يكون في قصوره، وأما إذا ركب إلى الحرب، فالجبال سائرة، والرمال سائلة، والبحار تتدفق، والبروق تلمع، وأمور تعتقد كذبها العيان، ويعتقل عن وصفها اللسان، وعن الفيلة من الأبراج مدينة، أو قلعة حصينة، ولا يَرَى الطَّرفُ إلا النَّقْعَ المُثار، ودُجَى ليل ممتد على النهار. وشعار السلطان أعلام سود (¬٦) في أوساطها تِنّين (¬٧) عظيم من الذهب، ولا يحمل أحد في الأعلام سوادًا إلا له خاصة، وفي الميمنة له أعلام سود، وفي الميسرة أعلام
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 3، ص 59 (SanadKitab #30189, hlm. urut 845)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.