معظمًا عندهم اسمه يونِيَاس (¬١)، كان كاتبًا للملك الماضِي، فأبى عليهم إلا أن يرجعوا إلى دين النصرانية فأجابوه إلى ذلك، وملك عليهم يونِياس. وكانت له مع سابور مُراسلات ومهادنة، واجتماع، ثم انصرف بالجُيُوش مُوادعًا لسابور، وأخلف عليه ما أتلف يُولِيانس من أَرْضِهِ بأموال حملها إليه، وهدايا (من) لطائف الروم. وجدد النصرانية، وشيَّد معالمها، وكان مُلكه سنة واحدة.
ثم ملك بعده أوالس، وكان على دين النصرانية، ثم رجع عنه وهلك في بعض حروبه، وكان مُلكه (¬٢) أربع عشرة سنة.
وقيل في أيامه استيقظ أهل الكهف (¬٣).
ثم ملك بعده غراطيالس (¬٤)، وكانت مُدة ملكه خمس عشرة سنة، ولسنة من مُلكه كان اجتماع النصرانية، وهو آخر الاجتماعات، فأتموا القوى في روح القدس وهو السنودس الثاني.
ثم ملك بعده برامسيس (¬٥)، وتفسير هذا الاسم عطية الله، فقام بدين النصرانية، وعظم أمره، وابتنى الكنائس، ولم يكن في الروم ولا من أهل بيت المقدس، بل كان أصله من الأشبان، وهم بعض الأمم الأول السالفة ممن كانت ملكت الروم ومصر والمغرب والأندلس والأشهر أنهم من ولد يافث بن نوح وهم اللذارقة، وملوك الأندلس، واحدهم لذريق، وقيل: كانوا على دين المجوس وقيل: بل كانوا صابئة وعباد أصنام، وكان مُدة ملكه تسع عشرة سنة (¬٦) ثم هلك.
وملك (¬٧) بعده أُوقَادِيس، وكان مُدّة ملكه اربع عشرة سنة، ثم ملك بعده تدوسيس (¬٨)، وسكن مدينة أفسيس، وجمع مائتي أسقف، وهو الإجماع الثالث من