قال أبو نصر العتبي (¬١): إلى حيث لم تصل إليه رجاء راية، ولا تليت به سورة، ولا آية، فعمر الجوامع والمساجد، وأبطل التطريب بالأذان، وأسكت المزمزة بالقرآن، وبَوًَّا (¬٢) أهل هذه الملة قمم الكفّار، وأورثهم بتأييد الله أموالهم وديارهم وأرضًا لم يطأوها، وهو مع هذا تُمدُّ له خافِقَةٌ (¬٣) مع كل خَافِقَةٍ (¬٤)، ففي البر عِقْبان (¬٥) الأعلام (¬٦)، وفي البحر غربان (¬٧) السفن الجواري المنشآت كالأعلام، حتى إنه لا يخلو يوم من الأيام من بيع آلاف مؤلفة من الرقيق، بأقل الأثمان؛ لكثرة السبي والأخذ.
حدثني كل هؤلاء أن الجارية الخدامة لا يتعدى ثمنها، بمدينة دهلي ثمان تنكات، واللواتي يصلحن للخدمة والفراش (خمس عشرة تنكة) وأما في غير دهلي فإنهن بأرخص من هذه الأثمان.
قال لي أبو الصفا عمر بن إسحاق الشبلي: إنه اشترى عبدًا مراهقًا نفاعًا (¬٨) بأربعة دراهم. وقس على مثل هذا. قال: ومع رخص قيمة الرقيق، وهو أنه يوجد من الجواري الهنديات من يبلغ ثمنها عشرين ألف تنكة وأكثر. وهكذا قال لي ابن التاج الحافظ الملتاني قلت: وكيف تبلغ الجارية هذا الثمن مع الرخص؟ قال لي كل واحد في مجلس على انفراد: لحسن خَلْقِها، ولطف خلائِقِها، ولأن غالب مثل هذه
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 3، ص 70 (SanadKitab #30189, hlm. urut 856)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.