حنظلة، وعليهم سفيان بن مجاشع، وعلى تغلب السفاح لأنه سفح أسقية قومه، وقال لهم: أبدروا إلى ماء الكلاب، فسبقوا عليه، وإنما خرجت بكر مع شرحبيل لعداوتها لبني تغلب، فالتقوا على الكلاب واستمر القتل في بني يربوع، وشد أبو حنش على شرحبيل فقتله، وكان شرحبيل قتل ابنه حنشًا، فأراد أبو حنش أن يأتي برأسه إلى سلمة، فخافه فبعثه مع عسيف له، فلما رآه سلمة دَمَعَتْ عيناه. وقال له: أنت قتلته؟ قال: لا ولكنه قتله أبو حنش، فقال: إنما أدفع الثواب إلى قاتله، فهرب أبو حنش عنه، فقال سلمة في ذلك: [من الوافر]
ألا أبلغ أبا حنش رَسُولًا … فمالك لا تجيء إلى الثواب (¬١)
تعلم أن خير الناس ميتًا … قتيلًا بين أحجار الكلاب
ويوم الكلاب (¬٢) الثاني (¬٣): وكان من خبره أن كسرى كان قد أوقع ببني تميم بمدينة هجر لإغارتهم على لطيمة له فيها مسك وعنبر وجوهر كثير، ثم خافوا طمع العرب فيهم لأجل إيقاع كسرى بهم، فارتحلوا، فنزلوا الكلاب إلى قدَّة (¬٤) فمر بهم ذو العينين، فأتى أهل هجر، فدلهم عليه، فخرج إليه اليزيدون يزيد بن هوبر ويزيد (¬٥) بن عبد المدان، ويزيد بن المأموم (¬٦)، ويزيد بن المخرّم (¬٧)، وكلهم حارثيون (¬٨) ومعهم عبد يغوث الحارثي (¬٩)، حتى أتوا بلاد باهلة فدس جزء بن جزء الباهلي ابنه إلى تميم فأعلمهم الخبر، فاعتدوا لهم، وتلاقوا فكانت الدائرة على الحارثيين، ومن معهم.
ويوم طخفة (¬١٠): قال: كانت الردافة (¬١١)، ردافة الملوك لعتاب بن هرم بن رياح