سنة ثلاث وثمانين
فيها (¬١): بنى الحجاج مدينة واسط.
سنة أربع وخمس وثمانين
في (¬٢) سنة خمس: توفي عبد العزيز بن مروان بمصر.
سنة ست وثمانين
وفاة عبد الملك بن مروان:
في (¬٣) منتصف شوال من هذه السنة، وتوفي وعمره ستون سنة، وكانت مدة خلافته منذ قُتل ابن الزبير واجتمع له الناس ثلاث عشرة سنة واربعة أشهر تنقص سبع ليال، وكان شديد البخر، كنى لذلك بأبي الذبان، وكان يلقب لبخله برشح الحجر، وكان حازمًا عاقلًا فقيهًا، وكان دينا، فلما ولي الخلافة استهوته الدنيا فتغير عن ذلك، وفيه يقول الحسن البصري: ماذا أقول في رجل الحجاج سيئة من سيئاته.
ولاية الوليد بن عبد الملك (¬٤):
وهو سادس خلفائهم، لما توفي أبوه بويع بالخلافة في منتصف شوال من هذه السنة، بعهد من أبيه إليه، وكان مغرى بالبناء، واستوثقت له سائر الأمور (¬٥) وفتحت في أيامه الفتوحات الكثيرة من ذلك جزيرة الاندلس وماوراء النهر. وولى الحجاج خراسان مع العراقين، فتغلغل في بلاد الترك، وتغلغل مسلمة بن عبد الملك في بلاد الروم، ففتح وسبى، وفتح محمد بن القاسم بلاد الهند.
وفي هذه السنة: ولى الوليد ابن عمه عمر بن عبد العزيز المدينة، فقدم إليها ونزل في دار جده مروان، ودعا عشرة من فقهاء المدينة، وهم عروة (¬٦) بن الزبير ابن العوام،