حتى (¬١) طغى في الكفر بعد الإيمان … بالسيد الغطريف عبد الرحمان
سار بجمع كالدبا مِنْ قحطان … بجحفل جم شديد الأركان
فَقُلْ (¬٢) لحجاج ولي الشيطان … يثبت لجمع مَنْحِجٍ وهَمْدَان
فأنهم ساقوه كأس الديفان … وملحقوه بقرى ابن مروان
ثم أمد عبد الملك الحجاج بالجيوش من الشام فتفرّقت جيوش عبد الرحمن وانهزم ولحق بملك الترك وارسل الحجاج يطلبه من ملك الترك وتهدّده بالغزو ان أخره. فقبض ملك الترك على عبد الرحمن وعلى أربعين من أصحابه وجهزهم إلى الحجاج، فما وصل عبد الرحمن إلى الحجاج حتى مات (¬٣).
سنة ست وسبعين وما بعدها إلى إحدى وثمانين
فيها (¬٤): توفي أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية ﵁.
سنة اثنتين وثمانين
فيها (¬٥): توفي المهلب بن أبي صفرة الأزدي، وكان من الأجواد المشهورين بالكرم والشهامة، وكان الحجاج قد ولاه خراسان فمات بمرو الروذ، واستخلف بعده يزيد بن المهلب، فلما دَنَت وفاة المهلب أخضر السهام لأولاده وقال: اتكسرونها مجتمعة؟ قالوا: لا، قال: تكسرونها متفرقة؟ قالوا: نعم، قال: هكذا أنتم.
وفي (¬٦) هذه السنة، توفي خالد بن يزيد بن معاوية، وكان من المعدودين في بني أمية بالسخاء والفصاحة والعقل.