وفي سنة خمسين ومائة (¬١)
بنى عبد الرحمن الأموي سور قرطبة.
وفيها: مات جعفر بن أبي جعفر المنصور (¬٢).
وفيها: مات أبو حنيفة، النعمان بن ثابت بن زوطا مولى تيم الله بن ثعلبة. وكان زوطا من أهل كابل، وقيل: بابل (¬٣) وهو الذي مسّه الرق فأعتق، وولد له ثابت على الاسلام، وقال اسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة: ما وقع علينا رق قط وروى أن ثابتًا أبا أبي حنيفة أتى إلى علي بن أبي طالب ﵁ وهو صغير فدعا له بالبركة وفي ذريته، وقيل في نسب أبي حنيفة غير ذلك، فقيل هو النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان، فإن جده النعمان بن المرزبان أهدى إلى علي ﵁ يوم المهرجان فالوذجًا، فقال له علي: مهرجونا في كل يوم.
وأدرك أبو حنيفة أربعة من الصحابة، وهم، أنس بن مالك (¬٤)، وعبد الله بن أبي أوفى (¬٥) بالكوفة، وسهل بن سعد الساعدي (¬٦) بالمدينة، وابو الطفيل عامر (¬٧) بن واثلة بمكة ولم يلق أحدًا (منهم ولا) أخَذَ عنه، وأصحابه يقولون لقى جماعة من الصحابة وأخَذَ عنهم، ولم يثبت ذلك عند أهل النقل.
وكان أبو حنيفة عالمًا زاهدًا وَرِعًا، راوده أبو جعفر المنصور في ولاية القضاء فامتنع، وكان حسن الوجه، ربعة، وقيل طويلا حسن المنطق، قال الشافعي لمالك: