عليه الرشيد وسار إلى بغداد.
وفي (¬١) هذه السنة في شوال: ولد الأمين محمد بن الرشيد من زبيدة. واستوزر الرشيد يحيى بن خالد وألقى إليه مقاليد الأمور (¬٢).
وفي (¬٣) هذه السنة: عزل الرشيد الثغور كلّها من الجزيرة وقنسرين. وجعلها حيزًا واحدًا وسميت العواصم. وأمر بعمارة طرسوس على يدي فرج الخادم التركي ونزلها الناس.
وفي (¬٤) هذه السنة: أمر عبد الرحمن الأموي المستولي على الأندلس بعمارة جامع قرطبة، وكان موضعه كنيسة. وأنفَق عليه مائة ألف دينار.
سنة إحدى وسبعين ومائة
فيها (¬٥): توفي عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي، صاحب الأندلس، توفي بقرطبة في ربيع الآخر. [وكان مولده بدمشق سنة ثلاث عشرة ومائة، ومدة ملكه الأندلس ثلاث وثلاثون سنة؛ لأنه تولى الأندلس سنة تسع وثلاثين ومائة] (¬٦). ولما مات ملك بعده ابنه هشام، [وكان عبد الرحمن أصهب خفيف العارضين، طويلًا، نحيفًا، أعور، وقصده بنو أمية من المشرق، والتجأوا إليه] (¬٧).
سنة اثنتين وثلاث وأربع وخمس وست وسبعين ومائة
في (¬٨) سنة اثنتين: توفي أبو زيد (¬٩) رياح اللخمي الزاهد، بمدينة القيروان، وكان مجاب الدعوة.
وفي (¬١٠) ثلاث: ماتت الخيزران أم الرشيد.
وفيها (¬١١): حج الرشيد وأحرم من بغداد.