وفي (¬١) سنة خمس: صار يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب إلى الديلم، فتحرك هناك.
وفيها (¬٢): وُلِدَ إدريس بن إدريس بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وإدريس بن عبد الله هو الذي سلم بانهزامه لما قتل أهل بيته يوم التروية بظاهر مكة. وكان قد توفي وله جارية حبلى، فولدت بعد موته في ربيع الآخر ولده إدريس المذكور، فبقي حتى كبر واستقل بالملك.
وفي (¬٣) سنة ست: ظهر أمر يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بالديلم. واشتدت شوكته. ثم إن الرشيد جهز إليه الفضل بن يحيى (¬٤) في جيش كثيف. وكاتبه الفضل. وبذل له الأمان وما يختاره، فأجاب يحيى إلى ذلك وطلب يمين الرشيد، وأن يكون بخطه ويشهد فيه الأكابر.
وفي (¬٥) هذه السنة: هاجت الفتنة بدمشق بين المضرية واليمانية، وكان على دمشق حينئذ عبد الصمد بن علي (¬٦)، فجمع الرؤساء، وسعوا في الصلح بينهم. فأجابوا، وأتوا اليمانية وكلّموهم في الصلح، فقالوا: انصرفوا عنّا حتى ننظر. ثم سارت اليمانية إلى بني القين (¬٧) فقتلوا منهم نحو ستمائة رجل.
فاستنجدت بنو القين قضاعة وسليمًا فلم ينجدوهم، فاستنجدوا قيسًا فأجابوهم وساروا معهم إلى العواليك من أرض البلقاء فقتلوا من اليمانية ثمانمائة، وكثر القتال بينهم. وعزل الرشيد عبد الصمد عن دمشق وولاها إبراهيم بن صالح بن علي (¬٨)، ودام