واستوسقوا له، فأرسل إليه الحسن بن سهل زهير بن المسيب الضبي في عشرة آلاف مقاتل. فهزمهم ابن طباطبا واستباحهم، وكانت الوقعة في جمادى الآخرة من هذه السنة، فلما كان مستهل رجب مات إبراهيم بن طباطبا، فجأةً، سمه أبو السرايا ليستبد بالأمر؛ لأنه علم أنه لا حكم له مع ابن طباطبا. وأقام أبو السرايا غلامًا يقال له محمد بن زيد (¬١) من ولد علي بن أبي طالب صورة مكان ابن طباطبا، ثم استولى أبو السرايا على البصرة وواسط. وجرى بينه وبين عساكر المأمون عدة وقائع.
وفي هذه السنة: توفّي (¬٢) والد طاهر بن الحسين بن مصعب بخراسان، وأرسل المأمون يعزي طاهرًا فيه.
وفيها (¬٣): توفي عبد الله بن غير الهمداني (¬٤)، وكنيته أبو هاشم، وهو والد محمد بن عبد الله بن نمير شيخ البخاري.
وفي (¬٥) سنة مائتين: هرب أبو السرايا في المحرم من الكوفة في ثمانمائة فارس بعد أن حاصره هر ثمة. ودَخَلَ هر ثمة الكوفة وآمن أهلها، وسار أبو السرايا إلى جلولاء، فتفرق عنه أصحابه، فظفر به حماد الكُنْدُغُوش، فأمسكه ومن معه فأتى به الحسن بن سهل وهو بالنهروان، فقتله وبعث برأسه إلى المأمون، وكان بين خروجه وقتله عشرة أشهر.
وفيها (¬٦): ظهر إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد العلوي باليمن، وفيها إسحاق بن موسى بن عيسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عاملًا للمأمون، فهرب