من إبراهيم. واستولى إبراهيم على اليمن، وكان يسمّى الجزار لكثرة من قتل وسبى.
وفيها (¬١): سار هرثمة من الكوفة بعد فراغه من أبي السرايا إلى جهة المأمون ووردت عليه كتب المأمون بالمسير إلى الشام والحجاز، فحملته الدالة وكثرة المناصحة على القدوم على المأمون ومخالفة مرسومِهِ، وكان بينه وبين الحسن بن سهل عداوة، فدس الحسن أصحاب المأمون بالحض (¬٢) على هرثمة، وكان يظن هرثمة أن قوله هو المقبول على الحسن بن سهل، وقدم على المأمون بمرو في ذي القعدة من هذه السنة، فلما حضر بين يدي المأمون ضربه وحبسه ثم دس إليه مَنْ قَتَلَهُ.
وفيها (¬٣): أمر المأمون أن يحصى بنو العباس، فبلغوا ثلاثة وثلاثين ألفًا ما بين ذكر وأثنى.
وفيها (¬٤): قتل الروم ملكهم إليان (¬٥) وملكوا ميخائيل.
وفيها (¬٦): توفي معروف (¬٧) الكرخي الزاهد، صاحب الكرامات، وكان أبوه نصرانيًا.
سنة إحدى ومائتين
فيها: اشتدَّ أذى فسّاق بغداد وشطارها على الناس حتى قطعوا الطرق وأخذوا النساء علانية، ونهبوا القرى مكابرةً، وبقي الناس معهم في بلاء عظيم، فتجمع بعض أهل المحال ببغداد مع رجل يقال له خالد بن الدريوس (¬٨) فشدوا على الفساق، فمنعوهم وطردوهم، وقام بعده رجل يقال له سهل بن سلامة الأنصاري (¬٩) وردع الفساق، واجتمع إليه جمع عظيم من أهل بغداد، وعلّق مصحفًا في عنقه، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، فقبل الناس منه، وكان قيام سهل المذكور لأربع خَلَوْنَ من