وفيها (¬١): خرجت طائفة من الروس في البحر، وطلعوا منه في نهر الكر فانتهوا إلى مدينة بردعة (¬٢) فاستولوا عليها، وقتلوا ونهبوا، ثم عادوا إلى المراكب في بلادهم.
وفيها (¬٣): مات أبو طاهر القرمطي بالجدري.
وفيها (¬٤): كان ببغداد غلاء عظيم.
وفيها (¬٥): استعمل ناصر الدولة بن حمدان محمد بن علي بن مقاتل على قنسرين والعواصم ثم استعمل بعده ابن عمه الحسين بن سعيد بن حمدان.
وفي سنة ثلاث وثلاثين:
كتب (¬٦) المتقي إلى الإخشيد صاحب مصر يشكو إليه حاله، فسار الإخشيد من مصر إلى الرقة واجتمع به، وحمل إليه هدايا عظيمة، واجتهد به أن يسير معه إلى مصر ليكون بين يديه فلم يفعل، ثم أشار عليه بالمقام في الرقة وخوفه من تورون فلم يفعل، وكان قد أرسل المتقي إلى تورون في الصلح كما ذكرنا، فحلف تورون للمتقي على ما أراده، فانحدر المتقي لأربع خَلَوْنَ من المحرّم إلى بغداد، وعاد الإخشيد إلى مصر، ولما وصل المتقي إلى هيت أرسل فجدّد اليمين على تورون، فحلف وسار تورون من بغداد لملتقى الخليفة، فالتقاه بالسندية، وقبل الأرض بين يديه، وضرب له مضرب، فأنزله فيه وضُرب بالدبادب على باب المضرب (¬٧)، وسمل عين المتقي فأعماه، وانحدر به إلى بغداد وهو أعمى، وكانت خلافته ثلاث سنين وخمسة أشهر وعشرين يومًا، وأمه (¬٨) اسمها خلوب.