قال: أنا ما أخذت البلاد إلا بالسيف وقام الأمر على هذا مدة محمود غازان ومن بعده.
قال الشيخ: ولهذا ينتقص ملوك بني جنكزخان بيت هولاكو، يقولون: إنهم ما نقلوا الملك عن جنكزخان ولا عن ورّاث جنكزخان؛ وإنما أخذوه باليد والعدوان، ومطاولة الأيام.
وسأذكر في ترجمة مملكة إيران شبهة أخرى في دعوى ملوك دست القبجاق إنَّ مراغة وتوريز لهم على ما كان يبلغنا من أخبارهم في كل وقت، ثم ما حدث به الفاضل نظام الدين أبي الفضائل يحيى بن الحكيم.
وسألت ابن الحكيم والشريف محمد بن حيدرة الشيرازي: عمن يعلمانه بقي من أولاد هولاكو؟ فقال كل منهما: إنَّه لم يبق أحد محقق النسب إلا ما قيل عن محمد المنسوب إلى عنبرجي على كثرة اختلاف فيه.
ثم جاءت الأخبار وصحت بعدم هذا محمد.
وقال لي نظام الدين بن الحكيم: إنَّ أهل هذا البيت تفانوا بعضهم على يد بعض لخوف القائم منهم على ملكه حتى إن كثيرًا من أبناء ملوكهم كانوا يتخفون من الملك القائم، حتى إن بعضهم كان يخلد إلى الحرف والمهانات لتستسقط همته فيترك ويجعل هذا سبيله للخلاص وطلبًا للسلامة حتى إنَّ بعضهم كان قد عمل نساجة، وبعضهم عمل في الأدم، وبعضهم باع الشعير علافًا.
ومن هذا قال ويقال في أنساب كل منتسب منهم لكثرة التخليط من الأمهات ومخالط آبائهم للعوام حتى خفت أنسابهم فجهلت أحوالهم.
وأخبرني الأمير الكبير المقدم نسيب السلطنة طاير بغا: أنه أوّل من استقل من هذا البيت لسلطان جدهم جنكز خان (¬١) - والتلفظ الصحيح جنكص خان (¬٢) بالصاد -