يقال له خيران العامري؛ لأنه كان من أصحاب المؤيد، فلما ملك سليمان قرطبة خرج عنه خيران وسار في بني عامر، وكان علي (¬١) بن حمود العلوي مستوليًا على سبتة، وبينه وبين الأندلس عدوة المجاز، وكان أخوه القاسم (¬٢) بن حمود العلوي مستوليًا على الجزيرة الخضراء من الأندلس، ولما رأى علي بن حمود العلوي خروج خيران عن سليمان عبر إلى مالقة واجتمع مع خيران وغيره من الخارجين على سليمان الأموي، وكان أمر المؤيد هشام قد اختفى عليهم، من حين استولى ابن عمه سليمان على قرطبة في سنة ثلاث وأربعمائة، وخرج المؤيد من القصر فلم يطلع له على خبر، فاجتمع خيران وغيره إلى علي بن حمود العلوي بالمنكب بين المرية والمالقه سنة ست وأربعمائة، وبايعوا علي بن حمود العلوي على طاعة المؤيد الأموي إن ظهر خبره، وساروا إلى سليمان بقرطبة، فأخذوه أسيرًا، وأحضر هو أخوه وأبوهما الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر إلى علي بن حمود وملك علي بن حمود قرطبة ودخلها في هذه السنة، وقصد القواد علي بن حمود ليجدوا المؤيد فلم يجدوه، فقتل علي بن حمود سليمان بن الحكم وأباه وأخاه، ولما قدّم الحكم أبو سليمان للقتل، قال له ابن حمود: يا شيخ قتلتم المؤيّد؟ فقال: لا والله وإنّه حي يرزق، فأسرع ابن حمود في قتله، وأظهر موت المؤيد، ودعا الناس إلى نفسه، فبايعوه، وتلقب المتوكل على الله. وهو علي بن حمود بن أبي العيش ميمون بن أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن (¬٣) بن علي بن أبي طالب ﵃، ثم إن خيران خرج عن طاعته؛ لأنه إنما وافقه طمعًا أن يجد المؤيد محبوسًا في القصر ليعيده إلى الخلافة، فلما لم يجده سار خيران عن قرطبة يطلب أحدًا من بني أمية ليصحبه في الخلافة، فوجد شخصًا ولقبه المرتضى، وهو عبد الرحمان بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر الأموي، وكان مختفيًا بمدينة جيان، واجتمع إلى
Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري
Baca Juz 26, halaman 207
Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 26، ص 207 (SanadKitab #30189, hlm. urut 8926)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.