عبد الرحمن المذكور أهل شاطبة وبلنسية وطرطوشة مخالفين على ابن حمود، فجمع علي بن حمود جموعه وقصد السير إليهم من قرطبة وبرز بالعساكر إلى ظاهرها ودخل الحمام فوثب به غلمانه وقتلوه، وكان قتله في أواخر ذي القعدة سنة ثمان وأربعمائة، فلما علمت العساكر بقتله دخلوا البلد، وكان عمره ثمانيا (¬١) وأربعين سنة، وولايته سنة وتسعة أشهر، ثم ولي بعده أخوه القاسم، وكان أكبر من أخيه علي بعشرين عاما ولقب القاسم بالمأمون، وبقي مالكا لقرطبة وغيرها إلى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، ثم سار القاسم إلى أشبيلية فخرج ابن أخيه يحيى (¬٢) بن علي بقرطبة، ودعا الناس إلى نفسه، وخلع عمه، فأجابوه إلى ذلك مستهل جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وتلقب يحيى بالمعتلي، وبقي بقرطبة حتى سار إليه عمه القاسم من أشبيلية، فخرج يحيى بن علي بن حمود من قرطبة إلى مالقة والجزيرة الخضراء، فاستولى عليهما، وذلك في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، ودخل القاسم قرطبة في التاريخ المذكور. وجرى بين أهل قرطبة وبينه قتال، وبقي نحو خمسين يوما. فانتصر أهل قرطبة وانهزم القاسم بن حمود وتفرق عنه عسكره، وسار إلى شريش، فقصده ابن أخيه يحيى وحبسه حتى مات في حبسه بعد موت يحيى، ولما جرى ذلك، خرج أهل أشبيلية عن طاعة يحيى وقدموا عليهم قاضي أشبيلية أبا القاسم محمدا (¬٣) بن إسماعيل بن عباد اللخمي، وبقي إليه أمر أشبيلية، وكانت ولاية القاسم بن حمود إلى أن حبس بقرطبة ثلاثة أعوام وشهورا، وبقي محبوسا إلى أن مات سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، وقد أسن وأقام أهل قرطبة رجلا من بني أمية أسمه عبد الرحمن (¬٤) بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر، ولقب المستظهر بالله، وهو أخو المهدي بن هشام، وبويع في رمضان، وقتلوه في ذي القعدة كل ذلك سنة أربع وأربعمائة، ولما قتل المستظهر بويع محمد (¬٥) بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الرحمن الناصر، ولقب
Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري
Baca Juz 26, halaman 208
Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 26، ص 208 (SanadKitab #30189, hlm. urut 8927)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.