أجل حظاياه، فسكت الفراش، فقال منكوتمر: أنت عاشق في هذه بلا شك.
ثم إنه طلبها وقال لها: فلان له على أبي حق وعلي، وهو عاشق فيك، وما له في هذا ذنب ولا لكِ، هذا شيء يتعلق بقلبه ما له فيه حيلة، وأريد أن أزوجك به فبكت وقالت: يا قان بعدك أتزوج بهذا؟ فقال: سوف تبصرين ما أعمل.
ثم إنه عمل طوي وسأل الأمراء أن ينصب للفراش كرسيًا فوقهم وأجلسه فوق الجميع، فقالوا له: الأمر أمر القان فنصب له كرسيًا فوقهم وأجلسه عليه، وزوجه بتلك الحظية، وعمل له يرتًا (¬١) عظيمًا لا يصلح إلا للقوامين الكبار وأجراه مجرى واحد منهم.
قلت: ومن تأمل هذه الحكاية عرف سعة إحسان هذا الرجل وكرمه، فإنه أخذ غلامًا لا يُؤبه إليه جعله ملكًا، وسمح له بما لا يسمح بمثله من المال والجاه والمحبوب.