لكلِّ شيءٍ من الأشياء ميقات … وللمُنَى من مناياهنَّ غاياتٌ (¬١)
والدهر في صبغة الحرباء منغمسٌ … ألوانُ حالاتِه فيها استحالاتُ
ونحنُ من لعب الشطرنج في يدهِ … وربما قمرتْ بالبيدي الشاةُ
ومنها: [البسيط]
من كان بين الندى والباس أنصلُهُ … هنديُّةً وعطاياه هنيداتُ
رماه مِنْ حيث لم تستره سابغةٌ … دَهْرٌ مصيباته نبل مصيباتُ
لهفي على أل عباد فأنهم … أهلةٌ مالها في الأفق هالاتُ
تمسَّكَتْ بعرى اللذاتِ ذاتُهمُ … يا بئس ما جنت اللذاتُ والذاتُ
فُجعت منهم بإخوان ذوي ثقة … فاتوا وللدهر في الأخوان آفاتُ
واعتضت في آخر الصحراء طائفة … لغاتهم في جميعِ الكُتُبِ مُلغاة
يعني البربر، أعني ابن تاشفين وعسكره.
وفيها: سار (¬٢) أبو حامد الغزالي إلى الشام، وترك التدريس في النظامية لأخيه نيابة عنه، وتزهد، وزارالقدس، وحج ثم عاد إلى بغداد وصار إلى خراسان.
وفيها: توفي (¬٣) أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن حميد الحميدي الأندلسي، وهو مصنف الجمع بين الصحيحين، وكان ثقةً فاضلًا، ومولده قبل العشرين وأربعمائة، وهو من أهل ميورقة، وكان عالمًا بالحديث، سمع بالمغرب ومصر والشام والعراق، وكان نزهًا عفيفًا، وله تاريخ كراسة واحدة ختمه بخلافة المهتدي.
وفيها (¬٤): توفي علي بن عبد الله المغربي الضرير، الحصري، القيرواني، الشاعر المشهور، سافر من القيروان إلى الأندلس، ومدح المعتمد بن عباد، ثم سار إلى طنجة من بر العدوة، فتوفى بها، وله أشعار جيدة منها قصيدته التي منها: [من المتدارك]
ياليل الصبُّ متى غَدُهُ … أقيامُ الساعة موعده