وأسر منهم جمع كبير، وكان من جملة مَنْ أُسِر منهم السلاح دار، ومعه سلاح نور الدين، فأرسله جوسلين إلى مسعود بن قليج أرسلان صاحب قونية (¬١) وأقصرا، وقال: هذا سلاح زوج ابنتك، وسيأتيك بعده ما هو أعظم منه، فعظم ذلك على نور الدين، وهجر «الملاذ» (¬٢) وافتكر في أمر جوسلين، وجمع التركمان، وبذل لهم الوعود إن ظفروا به إما بإمساك أو بقتل.
فاتفق أن جوسلين طلع إلى الصيد، فكبَسَهُ التركمان وأمسكوه، فبذل لهم مالًا فأجابوا إلى إطلاقة، فسار بعض التركمان إلى أبي بكر ابن الداية (¬٣) نائب نور الدين بحلب، فأرسل عسكرًا كبسوا التركمان الذين عندهم جوسلين، وأحضروه إلى نور الدين أسيرًا، وكان أسر جوسلين من أعظم الفتوح، وأصيبت النصرانية كافة بأسره، ولما أُسر سار نور الدين إلى بلادِهِ وملكها، وهي: تل باشر (¬٤) وعين تاب (¬٥) ودلوك (¬٦) وإعزاز (¬٧)، وتل خالد (¬٨)، وقورس (¬٩) والراوندان (¬١٠)، وبرج الرصاص (¬١١)، وحصن البارة (¬١٢)، وكفر سود (¬١٣)، وكفر لاثا (¬١٤)، ومرعش (¬١٥)، ونهر الجوز (¬١٦)، وغير ذلك
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 27، ص 19 (SanadKitab #30189, hlm. urut 9073)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.