فيمن أسر البرنس الثاني زوج أم بيمند، فتمكن حينئذ بيمند في ملك إنطاكية.
وفيها (¬١): زلزلت الأرض زلزلة شديدة.
وفيها (¬٢): توفي معين الدين أتز صاحب دمشق، وهو الذي كان ينسب إليه الحكم فيها، وإليه ينسب قصر معين الدين الذي في الغور.
وفيها (¬٣): تولّى أبو المظفر يحيى (¬٤) بن هبيرة وزارة الخليفة المقتفي يوم الأربعاء، رابع ربيع الآخر، وكان قبل ذلك اليوم صاحب ديوان الزمام.
وفي سنة خمس وأربعين:
في رابع عشر المحرّم، أخَذَتْ (¬٥) العرب جميع الحجاج بين مكة والمدينة، فهلك أكثرهم، ولم يصل منهم إلى البلاد إلا القليل.
وفيها (¬٦): سار (١) نور الدين محمود بن زنكي إلى فامية (¬٧)، وحصر قلعتها وتسلّمها من الفرنج، وحصنها بالرجال والذخائر، وكان قد اجتمع الفرنج وساروا ليرحلوه عنها. فملكها قبل وصولهم، فلما بلغهم فتحها تفرقوا.
وفيها: سار (¬٨) الأدفونش صاحب طليطلة بجموع الفرنج إلى قرطبة وحصرها ثلاثة أشهر ولم يملكها ورحل عنها.
وفي سنة ست وأربعين:
انهزم (¬٩) نور الدين من جوسلين، ثم أسر جوسلين، وكان جوسلين من أعظم فرسان الفرنج، قد جمع بين الشجاعة وجَوْدةِ الرأي، وكان نور الدين قد عزم على قصد بلاده. فجمع جوسلين الفرنج وأكْثَرَ، وسار نحو نور الدين، والتقوا، فانهزم المسلمون،