وفيها (¬١): سار نور الدين وحاصر الكرك مدة، ثم رحل عنها.
وفيها (¬٢): كانت زلزلة عظيمة خربت الشام، فقام نور الدين في عمارة الأسوار وحفظ البلاد أتم قيام، وكذلك خربت بلاد الفرنج فخافوا من نور الدين واشتغل كل منهم بعمارة ما يليه من بلاده عن قصد بلاد غيره.
وفيها (¬٣): في ذي الحجة مات قطب الدين مودود بن زنكي بن أقسنقر، صاحب الموصل. وكان مرضه حمى حادة، ولما صرف أرباب الدولة الملك عن أبنه الأكبر عماد الدين زنكي بن مودود بن زنكي إلى أخيه الذي هو أصغر منه سيف الدين (¬٤) غازي بن مودود، فسار عماد الدين زنكي إلى عمه نور الدين مستنصرًا به. وتوفي نور الدين وعمره أربعون سنة، وكانت مدة ملكه إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر ونصفًا، وكان من أحسن الملوك سيرة.
وفيها (¬٥): توفي الملك طغرلبك بن قاروت بيك صاحب كرمان، واختلف أولاده بهرام شاه وأرسلان شاه وهو الأكبر، واستنجد كل منهما وطلب الملك فأتفق موت أرسلان شاه في تلك المدة واستقر بهرام شاه في ملك كرمان.
وفيها (¬٦): توفي مجد الدين أبو بكر بن الداية رضيع نور الدين، وكانت حلب وحارم وقلعة جعبر إقطاعه، فأمر نور الدين أخاه عليًا على إقطاعه.
وفي (¬٧) سنة ست وستين:
في تاسع ربيع الآخر، توفي الخليفة المستنجد أبو المظفر يوسف بن المقتفي، وكان سبب موته أنه مرض واشتد مرضه، وكان قد خاف منه أستاذ داره عضد الدين أبو