ولها رساتق كثيرة ونواح نفيسة وأعمال جليلة وضياع ليس مثلها لأهل بلد، وإن كان لأهل ناحية أو إقليم ما يضاهي بعضها فليس كهي على وفورها وكثرتها» (¬١).
وجميع أبنية بخارى على اشتباك البناء والتقدير في المساكن وارتفاع أراضي الأبنية فهي مُحصّنة بالقهندزات، وليس في داخل هذا الحائط جبل ولا مغارة ولا أرض عامرة.
وأقرب الجبال إليها جبل وزكر، ومنه حجارة أبنيتهم وفرش أرضهم، ومنه طين الأواني والكلس والجص، ولهم خارج المدينة ملاحات.
ومحتطبهم من بساتينهم وما يحمل إليهم من المفاوز من الغضا والطرفاء.
وأراضي بخارى كلها قريبة من الماء؛ لأنها مغيض ماء السغد؛ ولذلك لا تثبت الأشجار العالية بها مثل المركب والجوز وما أشبهها؛ وإذا كان من هذا الشجر شيء فهو قصير غير تام.
ومن عمارة بخارى أَنَّ الرجل ربما أقام على الجريب (¬٢) الواحد من الأرض فيكون فيه معاشه وكفافه هو وجماعة أهله.
ولبخارى مدن في داخل حائطها وخارجه؛ فأما داخله فالطواويس (¬٣)، ومحلب، ومغركلس، وزبيدة، وحجارة (¬٤)، وهي كلها من داخل الحائط وكلها ذوات منابر ومن خارجه بيكند، وفرير، وكرمنينة، وجد منكن، وجز عامكث، ومديا محدث (¬٥).
وجميع المدن التي داخل الحائط متقاربة في القدر والعمارة، ولجميعها قهندزات