قهندز وربض ومقدارها نحو ثلث فرسخ، وبناؤها من طين، وعلى ربضها سور وعليه أبواب من المدينة.
وفي الربض مياه جارية، وحياض كثيرة؛ وكل باب من أبواب ربضها يفضي إلى بساتين ملتفة، وأنهارها لا تنقطع مقدار فرسخين وبجادتها إذا عبر نهر الشاس مروج ومزارع كثيرة ومال مقدار مرحلة، ويليها مدينة قنا وهي من فرغانة - من أنزه مدنها؛ لها قهندز وربض والقهندز خراب والجامع في القهندز، وأسواقها في ربضها، ودار الإمارة في الربض وعليه سور محيط به، ولها بساتين كثيرة، ومياه غزيرة، ويليها في الكبر أوش (¬١) من فرغانة ملاصقة للجبل وهي مدينة عامرة ذات قهندز عامر، ولها ربض وعليه سور ولها ثلاثة أبواب (¬٢).
وأوزكند (¬٣) وهي آخر مدن فرغانة لها قهندز وربض وأسواقها في الربض مطرزة بالبساتين والمياه الجارية (¬٤).
قال صاحب كتاب أشكال الأرض: «وليس بما وراء النهر أكثر قرى من فرغانة؛ وربما بلغ حد القرية مرحلة لكثرة أهلها وانتشار مواشيهم في المرعى» (¬٥).
وسألت عن هذا العميد أبا المكارم حميد بن محمد الفرغاني، فقال: كانت أكثر مما قال، والبلاد باقية على هذا الحال في الاتساع؛ ولكن قد قل ناسها.
وأما أشروسنة (¬٦) فهو اسم الإقليم كالسغد وقاعدتها مدينة بومحكت (¬٧)، وبها من المدن أرسبا نيكت (¬٨) وعرق (¬٩) وفنكث (¬١٠) وساباط (¬١١) ورامين (¬١٢).