والده المعظم. وكان الناصر داود فاضلًا ناظمًا نائرًا. وقرأ [العلوم] (¬١) العقلية على الشيخ شمس الدين عبد الحميد (¬٢) الخسروشاهي، تلميذ الإمام فخر الدين الرازي.
وللناصر داود المذكور أشعار جيدة، قد تقدم ذكر بعضها، ومن شعره أيضًا (¬٣): [من الطويل]
عيونٌ عن السحرِ المبينِ تُبيِّنُ … لها عند تحريكِ القلوبِ سكونُ
تصولُ ببيضٍ وهي سودٌ فِرندُها … ذبولُ فتورٍ والجفونُ جُفونُ
اذا ما رأت قلبًا خليًا من الهوى … تقولُ لهُ كُنْ مُغْرَمًا فيكُونُ
وله (¬٤): [من الكامل]
طرفي وقلبي قاتلٌ وشهيدُ … ودمي على خديك منه شهودُ
أما (¬٥) وحبك لستُ أضمرُ سَلْوةً … عن صبوتي ودع الفؤاد يبيدُ
مني (¬٦) بطيفك بعد ما منع الكرى … عن ناظري البعد والتسهيدُ
ومن العجائب أن قلبك لم يكن لي … والحديد ألانه داود
ومما كتب (به) (¬٧) في أثناء مكاتبته إلى الشيخ عز الدين (¬٨) بن عبد السلام، وكان قد أغارت الفرنج على نابلس في أيام الصالح أيوب صاحب مصر:
ألا ليت أمي أيم طول عمرها … فلم يقضها ربِّي لمولى ولا بَعْلُ (¬٩)
وياليته (¬١٠) لما قضاها لسيّد … لبيب أريب طيب الفرع والأصل